العلامة المجلسي
85
بحار الأنوار
فقد ورثنا نحن هذا القران ، ففيه ما يقطع به الجبال ، ويقطع به البلدان ويحيى به الموتى ، ونحن نعرف الماء تحت الهوى ، وإن في كتاب الله لآيات ما يراد بها أمر إلا أن يأذن الله به ، معما قد يأذن الله ، فما كتبه للماضين جعله الله في أم الكتاب إن الله يقول في كتابه : " ما من غائبة في السماء والأرض إلا في كتاب مبين " ( 1 ) ثم قال : " ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا " ( 2 ) فنحن الذين اصطفانا الله ، فورثنا هذا الذي فيه كل شئ ( 3 ) . 18 - بصائر الدرجات : محمد بن الحسين ، عن عبد الله بن جبلة ، عن داود الرقي ، عن الثمالي ، عن أبي الحجاز قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : إن رسول الله صلى الله عليه وآله ختم مائة ألف نبي ، وأربعة وعشرين ألف نبي ، وختمت أنا مائة ألف وصي وأربعة وعشرين ألف وصي ، وكلفت ما تكلفت الأوصياء قبلي ، والله المستعان ، فان رسول الله صلى الله عليه وآله قال في مرضه : لست أخاف عليك أن تضل بعد الهدى ، ولكن أخاف عليك فساق قريش وعاديتهم ، حسبنا الله ونعم الوكيل . على أن ثلثي القرآن فينا ، وفي شيعتنا ، فما كان من خير فلنا ، ولشيعتنا والثلث الباقي أشركنا فيه الناس ، فما كان من شر فلعدونا ، ثم قال : " هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون " ( 4 ) إلى آخر الآية ، فنحن أهل البيت ، وشيعتنا أولوا الألباب ، والذين لا يعلمون عدونا ، وشيعتنا هم المهتدون ( 5 ) . 19 - بصائر الدرجات : علي بن إسماعيل ، عن محمد بن عمرو الزيات ، عن يونس ، عن عبد الأعلى بن أعين قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إني لاعلم ما في السماء وأعلم ما في الأرض ، وأعلم ما في الجنة ، وأعلم ما في النار ، وأعلم ما كان
--> ( 1 ) النمل : 75 . ( 2 ) فاطر : 32 . ( 3 ) بصائر الدرجات ص 114 و 115 وفيه اختلاف يسير . ( 4 ) الزمر : 9 . ( 5 ) بصائر الدرجات 121 ، وفى المطبوعة رمز الاحتجاج وهو سهو .